هل لك أن تتخيل ....بأن تعيش في منطقة حدودية بعيدا عن صخب المدينة وما بها من تكلف ورغد بالعيش ...أن تعيش في منطقة تطل على البحر تجتمع فيك جينات بدوية يغذيك هواء بحري حار ...ويشكل طفولتك اناس من كل الأقطار العربية ، تجمعهم الغربة والحاجة وقساوة الظروف .....هي بالحقيقة ظروف طفولتي و ابناء الصفيح وهي بسيطة ...غريبة ....لأبعد الحدود ....
هي طفولة يغلب عليها الأحلام والطموح الكبير في أن يتغير الواقع يوما ما ...وتعيش كغيرك من الأطفال ، تبحث عن السعادة ، في بيت جميل ، تعليم متميز ، مجتمع راق ....
كبرت ولم أزل انتظر أن يتحقق الحلم ، فالبيت من صفيح ...أحيانا ...رومانسي بالتأكيد !!! ولكنه أغلب الأحيان مأساوي ...وخاصة تحت تأثير برد الشتاء ومطره الغزير ، وحر الصيف وغباره الكثيف .....
عشت مجتمعا صغيرا بعدده ...كبيرا بتنوع طوائفه فهو يزخر بمختلف الطوائف والجنسيات العربية والأجنبية حتى اليهودية ..!!!
مختلف الثقافات أجدها أمامي ....نلعب مع بعضنا البعض .....نمرح في محيط المدرسة .....الشارع أحيانا ...!!ولكن في المنزل ..لا ...نتزاور ....لا ...في المنزل يقتصر الجمع بمن هم من بني أصلك ...!!!
كما ذكرت حياتنا قامت على الأحلام ...
نحن البنات نحلم أن نرتدي أجمل الفساتين وخاصة عندما نقلب صفحات مجلات الموضة الالمانية والفرنسية تلك المجلات التي يجلبها والد صديقتي فهو يعمل سائقا لدى موظف أمريكي كبير في شركة بترول ....
أحلم وصديقاتي أن ندخل عالم الكبار من موظفي " السينيور " كبار موظفي الشركة ...نحاول مرات عدة أن نرتاد شواطئهم ، نختلس النظر الى بيوتهم ....مخيماتهم البحرية ...احتفالاتهم ....كم نغبط صغارهم ...ياله من عالم آخر
نعود مسرعين الى منازلنا ....الى الصفيح ....نعود لكي نحلم من جديد ....لعالم آخر جديد ....وبلا حدود ...
الجزء الأول...
الجزء الثاني ....
لا أعلم ....هل استمر ما رأيكم ؟؟
















من لإمارات العربية المتحدة
عزيزتى
مشكووررة على كلماتك الرائعة و الجميلة
يعبر عن الوصف الاحلام الماضية بصورة الصادقة و الواقعية
يسعدك و يسلمك يا رب
لك ووررددىىى
اردلان